السيد مرتضى العسكري
243
خمسون و مائة صحابي مختلق
جمعنا بها بين الفريقين فانتهوا * إلى جزية بعد الدّما والتّحرقِ فلمّا رأى عمر بن مالك امتناع القوم بخندقهم ، واعتصامهم به ، استطال ذلك فترك الأخبية على حالها ، وخلّفَ عليهم الحارث بن يزيد مُحاصرهم ، وخرج في نصف النّاس يُعارض الطّريق حتى يجيء قرقيسيا في غِرّة ، فأخذهما عنوة ، فأجابوه إلى الجزاء ، وكتب إلى الحارث بن يزيد : إن هم استجابوا فَخَلّ عنهم فليخرجوا ، وإلّا فخندق على خندقهم خندقاً أبوابُهُ ممّا يليك ، حتى أرى من رأيي ؛ فسمحوا بالاستجابة ، وانضمّ الجندُ إلى عمرو والأعاجم إلى أهل بلادهم . وقال عمرو في ذلك : ] من الطويل [ تطاولت أيّامي بهيتَ فلم أحم * وسرتُ إلى قرقيسيا سيرَ حازمِ فجئتهم في غِرَّة فاجتزيتُها * على غَبَن في أهلها بالصّوارمِ فنادوا إلينا من بعيد بأنّنا * نُؤدّي إليكم خَرْجنا بالدّراهمِ فقلنا : هلمّوا وقرّوا بأرضكم * وإيّاكُم أن توتروا بالمحارمِ فأدّوا إلينا جزية عن أكفّهم * وعُدنا عليهم بالحلومِ العوازمِ وفي تاريخ ابن عساكر ومعجم البلدان للحموي قال : وقد أنفذ سعد بن أبي وقاص جيشاً وهو في المدائن سنة 16 ه إلى هيت وقرقيسيا ورئيسهم عمرو بن مالك الزهري ، فنزلوا على حكمه فقال عند ذلك : ] منالطويل [ ونحن جمعنا جمعهم في حفيرهم * بهيتَ ولم نحفل لآل الحفائرِ وسرنا على عمد نُريدُ مدينة * بقرقيسيا سيرَ الكماةِ المساعرِ وجئناهُم في دارهم بَغتةً ضُحىً * فطاروا وخلُّوا أهل تلك المحاجرِ فنادَوا إلينا من بعيد بأنّنا * ندينُ بدين الجزية المتواترِ قبلنا ولم نردد عليهم جزاءهم * وحُطناهُم بعد الجِزا بالبواترِ وفي تاريخ الطبري أحداث سنة 17 ه بالسند المتقدم عن سيف قال :